الصفحة 22 من 60

-إذا كان أئمة الزيدية كالقاسم الرسي والهادي وغيرهما قد حكموا بكفر الإمامية، فلماذا انقلب حاليًا حكم الإمامية إلى مسلمين عند المحطوري وأمثاله، حتى أنك لتعجب من العلامة مجد الدين المؤيدي فمع علمه بهذا إلا أن كتابه « لوامع الأنوار » مصدر بمقدمة من قبل الرافضي السيد محمد رضا الحسيني الجلالي.

وهكذا مضى على منواله كثير من الكتَّاب الذين يدعون الزيدية حيث نقلوا من كتب الرافضة واستندوا إليها كما فعل أحدهم وهو عبد الكريم جدبان في تحقيقه لكتب ورسائل القاسم الرسي وفيه ميلان وشغف كبير للنقل من مصادرهم مع تكذيب أئمة الزيدية لهم ومن ضمنهم الإمام الهادي في كتابه الأحكام، وما زال حسن زيد وغيره من الكتاب والعلماء والمفكرين ماضين في هذه الطريق نحو الإثني عشرية، وإن أدى الحال إلى انقراض المذهب الزيدي.

? إيجاد عملاء تنصر الثورة لهم رواج في المجتمع الزيدي وتصعيد الرأي الشيعي العالمي لهم:

? المحطوري:

إنّ أغلب من يدعو باسم المذهب الزيدي في اليمن هم شيعة إثني عشرية، وقد أشار القاضي إسماعيل الأكوع إلى هذا إذ يقول:"أمّا اليوم فإن أكثر العلويين ومن انعزى إليهم من أهل اليمن -وما أكثرهم- قد تحول بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 إلى إثني عشرية -رافضة- وصار هؤلاء دعاة لهذا المذهب بنشر كتبه والدعاية له، ومع أن فيهم من كان قد مال إلى السنة وعمل بها عن قناعة وإيمان وفهم وإدراك بأنها هي الحق الذي يجب أن يتبع" [1] .

(1) الزيدية نشاتها ومعتقداتها للأكوع (صـ63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت