الصفحة 44 من 60

إيران كانت أساسًا هي المحطة التي انتقل إليها بدر الدين الحوثي مع ولده حسين على إثر حملة السلطات ضده بسبب تأييده للانفصال سنة 94م، وفي إيران كذلك كان يدرس الطلاب المبتعثون من قبل الحركة الحوثية في كلٍ من مدينتي قم ومشهد ... والجانب المتعلق بوشائج الارتباط يتضح من خلال الرسالة التي بعث بها بدر الدين الحوثي إلى أحد المرجعيات الإيرانية، والرسالة غنية عن التعريف ومن ضمن ما أوردته الرسالة على لسان بدر الدين الحوثي ( لدينا معرفة كاملة بما يدور في دهاليز النظام الحاكم نظرًا لوجود عناصر أمنية مسؤلة في السلطة وقريبة من أعضاء الحركة، ونحن نعرف خصومنا من كبار المسؤلين، وهم لا يعرفون أن لدينا خمسة من الوزراء بين مؤيد ومناصر لحركتنا، مع وجود أربعة من المحافظين من الأتباع، ويضمرون الشر للحاكم الظالم جهارًا نهارا، ويعملون على دعم الشباب المؤمن دون خوف، ويمكنكم على سبيل المثال الاستفسار عن ذلك من سيد الخفاف مدير مكتب المرجعية في بيروت عند لقائه بالسيد يحي موسى الذي أوضح له عن شخصيات مدنية وعسكرية تقدم الدعم والمساندة، وتسخر إمكانية الحكم لمصلحة الشباب المؤمن الذين ينشطون من خلال المراكز الصيفية والحوزات العلمية والجمعيات الدينية، والتي يبلغ تعدادها أكثر من ألف وتسعمائة منشأة تشرف عليها الحركة وتضيف الرسالة في فقرة تالية: ( لقد أوصلنا الأمور إلى مرحلة النضوج فالظروف الداخلية والدولية مهيأة ونحن لا نعترض أن يقوم السيد إبراهيم بن علي الوزير بالاتصال والتنسيق بعناصر المعارضة وخصوصًا السيد عبد الله الأصنج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت