فهرس الكتاب
ومن الملاحظ أن هذه الألفاظ جاءت في أحاديث الحوض، مما يدل على صحة ما ذكرناه من كون صحابته أول الناس ورودًا، ثم أتباعهم وهم السواد الأعظم في أمة محمد^في القديم والحديث، وأما من كفّرهم أو فسّقهم فلا يكادون يُذكرون عددًا في أمة محمد^، فكيف يباهي الأنبياء ويكون أكثرهم تبعًا وواردة ولم يَبق من صحابته إلا أفرادًالا يتجاوزون أصابع اليدين؟!
المبحث الثاني
ثناء نصوص الكتاب والسنة على الصحابة
ينقض القول بردتهم
المتأمل في نصوص الكتاب والسنة يجدها حافلة بالثناء على أصحاب النبي^، ولا يحتاج هذا الأمر إلى كثير بيان، فليس بيننا وبين المنكر سوى تقليب صفحات القرآن الكريم مع ترك التقليد ونبذ الهوى.
وعندها يقع السؤال المهم:
هل يليق بمن يعرف السر وأخفى ـ أن يزكّي الأشرار، ويثني عليهم في كتابه وعلى لسان رسوله^، فينخدع بهم الناس، ويقتدون بثلة من المجرمين؟! وهل يترك الرب تبارك وتعالى - القوي القادر- هؤلاء الأشرار وزراء لنبيه^، يعاشرهم ويناكحهم ويستشيرهم، ويقودون جيوشه، ويثني عليهم، ولا يظهر أمرهم لنبيه^؟! أليس هذا طعنًا في الله - تبارك وتعالى - كما هو طعن فيه^أنه لا يحسن اختيار أصحابه! وهل معنى هذا إلا أن الرسول^ظل يربي جيلًا (مجرمًا) !! قرابة ثلاث وعشرين سنة وهو لا يدري [1] ! قال تعالى: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( & [الأنفال:62] فهل يؤيده الله بالمرتدين؟! وهل حصل النصر بواحدٍ أو اثنين أو ثلاثة أم بمجموع الصحابة؟!
وهاك بعض نصوص الوحيين الدالة على عدالة الصحابة للتأمل والتدبر:
أ-من القرآن الكريم:
(1) تعتقد الإمامية أن الأئمة يعلمون الغيب، وأنهم لا يخفى عليهم شيء، وأن ما يفعلونه هو بعهد من الله!! والرسول ^ أعلى منزلة من الأئمة، فيلزم أن الرسول ^ علم بحالهم، وأن هذا بعهد من الله تعالى!! انظر: الكافي 1/316، 335.