الصفحة 22 من 32

لمّا كانت نصوص القرآن لا ذكر فيها لإمامة الاثنى عشر، كما أنها تثني على الصحابة وتعلي من شأنهم، أسقط في أيديهم وتحيّروا، فقالوا لإقناع أتباعهم: إن آيات الإمامة وسب الصحابة قد أسقطت من القرآن، ولكنّ هذا القول كشف القناع عن كفرهم، فراحوا ينكرونه، ويزعمون أنهم لم يقولوا به، ولكنّ رواياته قد فشت في كتبهم، وآخر فضائحهم في ذلك كتاب كتبه أحد كبار شيوخهم سمّاه: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب..، حيث أثبت تواتر هذا الكفر الصريح، والكذب المكشوف في كتب الروافض، واعترف بأنّ شيوخهم يؤمنون بهذا الكفر، فكان هذا الكتاب فضيحةً كبرى لهم وعارًا عليهم أبد الدهر. فما كان من الأستاذ الجامعي المغربي الدكتور محمد عابد الجابري، إلا أن تصيد من هذه الأفكار العفنة لتطوير فكرته المشككة في بعض آيات القرآن، إذ أطلق صيحته الممجوجة في جريدة"الاتحاد"الإماراتية التي قال فيها: إن القرآن الكريم محرف وناقص! ومن أهم أقواله بعجالة: كانت سورة براءة قدر سورة البقرة ولكنهم أسقطوها، وسقوط سورتي الوتر والخلع، وكانت سورة الأحزاب مائتي آية وهى الآن 72-73 آية. وحذف آية الرجم، وكان جمع القرآن أثقل من الجبال؛ لأنه كان مفرقًا في العُسُب واللخاف والرقاع وقطع الأديم والعظام وعلى جريد النخل.. كما أوغل في كتابه الجديد"مدخل إلى القرآن الكريم" [26] في ترهاته وأباطيله، من ذلك اعتماده على بعض الأحاديث المدسوسة من الشيعة الروافض والأحاديث الضعيفة. مثلا أن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (( كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- مائتي آية، فلما كُتب المصحف لم يقدر منها إلا على ما هي عليه الآن ) ) [27] - أي 73 آية -. فهل هذه الرواية صحيحة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت