فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

ليس بيننا وبين الرافضة اتفاق فيما يجب اعتقاده تجاه الصحابة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهم عندنا خير الخلق بعد النبيين والمرسلين، وهم عندنا أمناء الدين، ونقلة الشرع المبين، نتقرب إلى الله بحبهم، وندين الله بعدالتهم، ولا نذكرهم إلا بالخير، ولا نعتقد في آحادهم العصمة، بل كل منهم يخطيء ويصيب، ولكن نرجو للمخطئ منهم أن يتجاوز الله عن خطأه لما لهم من الصحبة والسبق وحمل الشريعة والمقامات التي لا يشاركهم فيها غيرهم، والله قد زكاهم وعدلهم وأثنى عليهم ووعدهم الجنة، قال تعالى (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون. والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) . وقال تعالى ( {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (29) سورة الفتح).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت