فهرس الكتاب
قال نعمة الله الجزائري (.. وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه فهدموا سقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم عليه السلام فكتب إليه جواب كتابك بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته عشرون درهما ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الآخرة أخس وأبخس) [1]
التاريخ يشهد
نعم يشهد التاريخ شهادة حق وصدق أن الرافضة طالما ولغوا في دماء المسلمين متى أمكنتهم الفرصة و لو لم يكن إلا خبر سقوط دولة بني العباس على يد التتار بمؤامرة رافضية اشترك فيها جماعة منهم النصير الطوسي وابن العلقمي لكفى بها عبرة لمن يعتبر ولولا خشية الإطالة لذكرت الخبر بطوله فمن شاء أن يطالعه فليرجع إلى كتب التاريخ التي تحدثت عن سقوط بغداد كتاريخ ابن كثير رحمه الله ويكفي أن تعلم أن عدد القتلى بلغ قرابة مليوني نسمة، فيهم الخليفة وأهله والوزراء والعلماء والأئمة والخطباء وحفاظ القرآن وغيرهم واختبأ كثير من الناس مدة أربعين يومًا بين الأوساخ والقاذورات فخرج من خرج منهم حيًا متغيرًا لا يكاد يعرفه أحد ثم انتشرت الأوبئة والطواعين فهلك بالأمراض جم غفير ممن نجى من الموت بالذبح.
(1) - الأنوار النعمانية 2/308، 307