فهرس الكتاب
إن المُبتدئين في علم الحديث يعلمون أن من العلامات الواضحة لوضع الحديث تضخيم العمل الصغير والحقير والمُبالغة الكبيرة بشأن فضيلته وثوابه، وأكثر مثل هذه الأحاديث وضعها قصَّاصون أو كُتَّاب أو خُطباء لا وزن لهم. والشيخ عباس -كما رأينا في الصفحات السابقة- انتقد -نقلًا عن كتاب أستاذه- دعاءً رُويت له آثار وثوابات عجيبة وغريبة، ولكنه هو نفسه يروي في كتابه المفاتيح مرارًا وتكرارًا ثوابات مُدهشة تُثير العجب!! فعلى سبيل المثال يقول:"رُوِيَأَنَّ مَنْ قال يوم الجمعة قبل صلاة الصّبح ثلاث مرّات: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُإِلَيْهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ولو كانت أكثر من زَبَد البحر"!! أو ذكر صلاةً وقال إنَّ"من صلَّاها يوم الأحد من شهر ذي القعدة غُفرت له جميع ذنوبه!! أو قال:"إن من صام أيّام الخميس والجمعة والسّبت، في شهر من الأشهر الحُرم كتب الله له عبادة تسعمائة عام"!! أو ادَّعَى أن أداء صلاة خاصَّة من ركعتين في عيد الغدير"يعدل عند الله عزَّ وجلَّ مائة ألف حجّة ومائة ألف عُمرة، ويُوجب أن يقضي الله الكريم حوائج دنياه وآخرته في يُسر وعافية". أو أتى بقول المَجْلِسِيّ الذي روى عنالزهراء عليها السلام أهها قالت:"قال لي أبي: من صلّى عليكِ غفرَ اللهُ عزّ وجلَّ له، وألحقه بي حيثما كنت من الجنّة!! .