الصفحة 114 من 257

)283 لابن الأثير ص ( 132 « التاريخ الباهر » 151 ) ، و - 150/ لابن واصل ( 1 « مفرج الكروب » 349 ) ، و /5) « النجوم الزاهرة » (

وخيانة أخرى: لما تولى صلاح الدين الأيوبي الإسكندرية نائبا عن عمه سار إليه الفاطميون فحاصروها برا

بينما كان أسطول الصليبيين يحاصرها بحرا، وطال الحصار واشتد، وقلَّ الطعام بالإسكندرية، وخف أسد الدين

شيركوه لنجدة ابن أخيه، فلما علم بذلك راسلوه للصلح فشرط على الفرنج لا يقيمون بمصر ولا يتسلمون منها

.( قرية واحدة، فأجاب الصليبيون إلى ذلك( 284

ولم تقف خيانة الفاطميين عند هذا الحد، بل عقد شاور وزيرهم مع الصليبيين معاهدة من أهم شروطها أن

يكون لهم بالقاهرة شحنة، وأن تكون أبواا بيد فرسام حتى يمتنع الملك العادل نور الدين من إرسال عسكر

إليهم، ويكون للفرنج من دخل مصر كل سنة مئة ألف دينار، ومن سكن منهم بالقاهرة يبقى على حاله، ويعود

.( بعض ملوكهم إلى الساحل( 285

ماذا بقي من الخيانة بعد وجود مندوب أو شحنة عن ملك بيت المقدس الصليبي يشاركه في شئون الحكم،

ووجود حامية من الصليبيين تحرس أبواب القاهرة.

وجهز عموري ملك بيت المقدس جيشا غزا به مصر في 564 ه، حتى شددوا الحصار على القاهرة وصالحه

.( شاور على أن يأخذ عموري ألف ألف دينار مصرية يعجل البعض ويؤخر الباقي( 286

وأرسل نور الدين أسد الدين شيركوه إلى مصر، فلما قارا رحل الصليبيون عنها عائدين إلى بلادهم بخفي

والله لئن عزمت على هذا الأمر »: حنين، وأراد شاور أن يغدر بأسد الدين، ويقتله غدرا حتى رده ابنه قائلًا

لئن نقتل »: فقال له ابنه ، « والله لئن لم تفعل هذا لنقتلن جميعا » : فر د شاور على ابنه قائلًا « لأع رفَن أسد الدين

287 )، وبعد سلسلة من الخيانة قُتل شاور وأراح الله )« والبلاد بيد المسلمين خير من أن نقتل والبلاد بيد الفرنج

المسلمين من شره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت