فهرس الكتاب
السنة والتشكيلات الوطنية الأخرى في العراق، وعلى رأسهم الحزب الإسلامي العراقي، وهيئة علماء المسلمين
والوقف السني، ومؤتمر الحوار الوطني وغيرهم. بالإضافة إلى الترحيب الإقليمي العربي، ولا سيما في دول الجوار
العراقي والجامعة العربية، والتي على أثرها سيتم عقد مؤتمر مصالحة وطنية شاملة لكل مكونات المشهد العراقي
للجامعة العربية بخصوص القضية العراقية بعد « إذا ما تم » تحت مظلة الجامعة العربية، وهو إنجاز كبير ولا شك
سبات طويل، يأتي ذلك بعد أن أيقنت قوات الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية أما في مستنقع كبير، وأن
الحل الأمني القمعي والعسكري لم يف ت في عضد العراقيين المقاومين، ولم يحقق شيئًا من الأمن والاستقرار على
الأرض، وأنه وصل إلى طريق مسدود في العراق، ولا بد من حلول سياسية تلبي طلبات الشريحة الأكبر من
الشعب العراقي الرافض للاحتلال وسياسته.
الجانب الأمريكي:
فكما لا يخفى أن الطرف ؛ « سياسية عسكرية » أما دوافع القوات الأمريكية في حرق المدن السنية فهي دوافع
السني العربي لم يكن شريكًا فعليا في مؤامرة احتلال العراق، كما هو حال الطرف الشيعي والكردي العلماني في
(مؤتمر لندن وصلاح الدين) فمنذ ذلك الوقت وضع العرب السنة خارج اللعبة لعدم انسجامهم مع المشروع
الاستعماري الجديد للعراق، وأن المقاومة الوطنية المسلحة قد انطلقت شرارا من المدن السنية، وهو الأمر الذي
جعل من العرب السنة هدفًا مباشرا لقوات الاحتلال والحكومة العراقية الشيعية العميلة لها. فأصبح السنة العرب
والقوى والوطنية الأخرى المناهضة للاحتلال حجر عثرة أمام المشروع الأمريكي - الشيعي في العراق.
فهل سيبقى العرب السنة وحدهم يدفعون ضريبة مواقفهم الوطنية، في مقاومة الغزاة، والدفاع عن هوية
العراق التاريخية والإسلامية ووحدة أرضه وشعبه من دون أن تمتد إليهم يد العون والمساعدة من إخوة الدين
ا.ه. «؟ والعروبة لنصرم