الصفحة 3 من 14

وهذا اعتراض على قدر الله تعالى، فالله جل وعلا يجعل من يشاء عقيمًا، كما قال سبحانه: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ 49 أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ 50} [الشورى: 49، 50] ، وهذا لا سبب للمرأة فيه، بل قد تؤجر العقيم على صبرها ورضاها بما قدر الله عليها.

وفي مصادر الشيعة أن من علامة الشؤم الذي توصف به المرأة عسر ولادتها، وشدة مؤونتها، تقول مصادرهم: «من بركة المرأة خفة مؤونتها وتيسير ولادتها، ومن شؤمها شدة مؤونتها وتعسير ولادتها» [11] .

أما في دين الإسلام فإن ما يصيب المرأة من ألم أو نصب أو تعب فهو كفارة لذنوبها ورفع لدرجاتها، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه» [12] .

وأما كفالتها وتربيتها فهو سبب لدخول الجنان، وحصول رضا الرحمن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو» وضم أصابعه [13] .

وفي مصادرهم أن الصلاح في النساء قليل، والفساد فيهن كثير، فادعوا أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: «الناجي من الرجال قليل ومن النساء أقل وأقل، قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنهن كافرات الغضب مؤمنات الرضا» [14] ، وعن أبي عبدالله - عليه السلام: «إنما مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان، وهو الأبيض إحدى الرجلين» [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت