الصفحة 91 من 418

قال أبو عبد الله « كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام.. سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وهو يخاطب عليا عليه السلام ويقول: يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل أن يخلق السماوات والارضين ، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم بالربوبية، فأول خلق إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عزوجل، فقال الله تبارك وتعالى: صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي إلى طاعتي، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، والائمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه، فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف الآخر الاخر فاتخذك خليفة ووصيا ووليا» (بحار الأنوار25/30) .

لسان الله وقلب الله

خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال فيما يقول: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، أيها الناس أنا قلب الله الواعي، ولسانه الناطق، وأمينه على سره، وحجته على خلقه، وخليفته على عباده، وعينه الناظرة في بريته ويده المبسوطة بالرأفة والرحمة (الاختصاص74/5 البرهان في تفسير القرآن5/340 بحار الأنوار17/254 بصائر الدرجات التوحيد للصدوق باب معنى جنب الله) .

النبي يرى ربه وهو يضع يده على رأس الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت