فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

عن أبي عبد الله قال:"إن أمير المؤمنين له خئولة في بني مخزوم وإنّ شابًا منهم أتاه فقال: يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزنًا شديدًا، قال: فقال: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى، قال: فأرني قبره، قال: فخرج ومعه بردة رسول الله متّزرًا بها، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: بلى، ولكننا متنا على سنة فلان وفلان (أي أبو بكر وعمر) فانقلبت ألسنتنا" [1] .

قلت: طبقًا لهذه الرواية فإن من صفات إمامكم المعصوم أنه يحيي الموتى، فهناك بعض التساؤلات حول هذه الخرافة.

1ـ قد أخبرنا الله عز وجل في كتابه أنه قد جعل من الآيات المؤيدة لرسوله عيسى صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا وسلم تسليمًا كثيرًا، كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم أن ذلك من خصائص المسيح الدجال، فلماذا لم يذكر الله لنا في كتابه أن ذلك من الآيات التي أعطاها لعلي بن أبي طالب تأييدًا له على دعواه الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه مختار من قبل الله هو وبنيه؟.

فيما ترى: هل الله نسي ذلك، أم أراد ألا نعتقد ذلك الأمر الهام الذي يترتب عليه الكفر والإيمان؟.

أم أن الوحي يتعارض مع بعضه البعض؟.

أم أن ذلك من الكذب المفترى على آل البيت كما هو عهدنا بكم؟.

(1) أصول الكافي (1/457) ، بصائر الدرجات (ص293) ، تحقيق: ميرزا محسن كوجه باغي- الناشر: مؤسسة الأعلمي - طهران الطبعة 1362 ش- 1404ق، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (588هـ) (2/164) ، التحقيق: لجنة من أساتذة النجف - الأشرف - الطبعة 1376هـ المطبعة الحيدرية / النجف، بحار الأنوار (6/230) ، وزاد فيها: وهو يقول: رميكا بلسان الفرس- أي كلمة فارسية- (27/31) ، الناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت الطبعة الثانية المصححة 1403هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت