فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 56

ولا يقف فضل طين قبر الحسين عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى تحصيل الأجر بالتسبيح بدون أن يسبح الذاكر، فإنه يكتب له الأجر وإن سها عن التسبيح، والدليل على ذلك الرواية التي أوردها الصدوق في من لا يحضره الفقيه [1] ، والحر العاملي في وسائل الشيعة [2] .

(1) قال أغا بزرك مبينًا مكانة هذا الكتاب لدى الشيعة:" (من لا يحضره الفقيه) هو ثاني الأصول الأربعة بعد كتاب الكافي التي عليها مدار العمل للشيعة الجعفرية من لدن تدوينها حتى اليوم، وهو تأليف ثاني المحمدين الثلاثة الملقب"بـ (الصدوق) والمكنى بأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي"الذريعة (14/93) ."

(2) قال علامتهم عبد الحسين الأميني عن الحر العاملي: (وأنت لا تقرأ ترجمة لشيخنا(الحر) أي الحر العاملي- إلا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل (وسائل الشيعة) مبثوثة فيها، وشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن، وغرة على جبهة الفضيلة، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح، وزمر الثناء، وإن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام في مجلدات كثيرة"كتاب الغدير (11/236) ، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت- الطبعة الرابعة."

قال أغا بزرك عن هذا الكتاب:"تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويقال له (الوسائل) تخفيفًا، وهو أحد الجوامع المتأخرة الكبرى للمحمدين الثلاثة، وهي (الوافي، والبحار، الوسائل) ، وهو حاو لجميع أحاديث الكتب الأربعة التي عليها المدار، وجامع لأكثر ما في كتب الإمامية من أحاديث الأحكام، وعدة تلك الكتب نيفًا وسبعون كتابًا، وبالجملة هو أجمع كتاب لأحاديث الأحكام، وأحسن ترتيبًا لها حتى من (الوافي، والبحار) فنسبة هذا الجامع إلى سائر الجوامع المتأخرة كنسبة الكافي إلى سائر الكتب الأربعة المتقدمة (الذريعة 4/352-354) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت