فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 56

وبمعرفة الفرق بين كل من المعجزة والكرامة والخرافة على النحو السابق، وبتطبيق ذلك على الروايات الواردة في كتب الشيعة والتي تثبت أمورًا خارقة للعادة لأئمتهم بدعوى أنهم في مقام النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله يؤيدهم بها فإننا نعلم بالضرورة من دين المسلمين أن تلك العقائد مخالفة لدين المسلمين، وأن تلك الخوارق خرافات لا معجزات ولا كرامات؛ والسبب في ذلك أنهم نسبوا إلى أئمتهم- كذبًا وزورًا- تلك الصفات لكي يثبتوا بها أن أئمتهم شركاء لرسول الله في مقام الهداية والتعليم كما أن أئمتهم معصومون من السهو والخطأ والنسيان وهم أفضل من أنبياء بني إسرائيل، بل من أولي العزم من الرسل أي أفضل من الخليل إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم، ماعدا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو مذهب متأخريهم، كما أن الله أنزل إليهم كتبًا خاصة بهم، واستمر الوحي بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذلك فهم نسبوا إلى أئمتهم معجزات زعمًا منهم أن الله أيدهم بها لكي يثبت إمامتهم للناس إقامة للحجة كما كان الأمر مع الأنبياء والرسل.

وإليك -أخي الحبيب- روايات عن أئمة الشيعة وأقوال علمائهم ما يدل على أن الشيعة تعتقد بأن أئمتهم ليسوا كالأنبياء والرسل فقط بل أفضل منهم:

1ـ عن موسى بن جعفر عليه السلام، قال:"قد والله أوتينا ما أوتي سليمان، وما لم يؤت سليمان، وما لم يؤت أحد من العالمين" [1] .

2ـ قال الباقر عليه السلام:"يا عبد الله، ما تقول في علي وموسى وعيسى"قلت: ما عسى أن أقول، قال: هو -أي علي-والله أعلم منهما" [2] ."

(1) بحار الأنوار باب (معنى قول سليمان عليه السلام: هب لي ملكا"(14/86) ."

(2) بحار الأنوار (26/198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت