فهرس الكتاب
إن أهل السنة يوافقون الشيعة في أن نصوص كتب الحديث السنية كالبخاري ومسلم وغيرهما قد تضمنت روايات تفيد أن المتعة كانت جائزة في أول الأمر، غير أنهم يعارضون وقوف الشيعة عند الأحاديث المنسوخة دون التعرف على الأحاديث الأخرى الصحيحة التي نسختها، والتي تبين بوضوح أن المتعة كانت مباحة في أول الأمر ثم نزل تحريمها في القرآن، والنسخ مأخوذ به لدى علماء الشيعة
وهم يقولون أن عمر هو الذي حرّمها ويروون في ذلك روايات مضحكة مبكية، وشر البلية ما يضحك مثل رواية الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: ''ويحكى في سبب تحريم متعة النساء أنه (أي عمر) قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام ليلة، فلما مضى من الليل جانب، طلب منه أن ينام عنده فنام، فلما أصبح الصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين - عليه السلام - بأنك قلت إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في بلد، وها أنت هذه الليلة بت عزبا، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام وما يدريك أنني بت عزبا؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرمها'' [ج 2/ 32]
والرواية طعن صريح في أمامهم الأول المعصوم على حد زعمهم حيث صورته هذه الرواية بصورة الخائن الذي لم يراع حرمة بيت مضيفه، إضافة إلى ارتكاب الفاحشة وأيضا يبطلها عمل الإمام علي الذي أقر بالتحريم في مدة خلافته، والرواية من ألفها إلى يائها مختلقة لا أساس لها، ولكن حبهم في النيل من الفاروق - رضي الله عنه - جعلهم يضعون المثالب في النيل منه، ولكن كما يقال: لا يضر السحاب نبح الكلاب