الصفحة 143 من 154

ج- غلوهم في بغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة وحفصة، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين، وردهم شهادة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وبقاؤهم على عداوتها وإفكهم عليها، واعتبارها عدوة وليست بأم، وهذا حق فإنها ليست لمثل هؤلاء بأم، فهي أم للمؤمنين فقط

د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك

ومواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى حيثيات العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها

وأما من لم يقل بتلك المبادئ وكان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أو رده له

كيفية المناظرة مع الشيعة والرد عليهم

توطئة:

قد يضطر الإنسان إلى مجادلة أصناف من الناس المخالفين للحق، وقد يختار ذلك ويتعدد الهدف من مجادلة إلى أخرى، وللهدف أثر في تحديد أسلوب المجادلة ومنهجها، كما أن للمجادِل والمجادل أثرا قويا في ذلك، لأن الأمر متعلق بنيتهما، وحكمتهما، وعلمهما، وعقلهما

ومن أهداف المجادلة أهداف نبيلة صحيحة، وأهداف بعكسها والجدل قد استعمل في اصطلاح علماء الشريعة في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها، وهو محمود إن كان للوقوف على الحق، وإلا فهو مذموم؛ ولهذا فإن بعض النصوص الشرعية جاءت بذم الجدل، وبعضها جاءت بالأمر به، والنصوص الشرعية التي يبدو من بعضها عموم الذم، إنما المراد بها الجدل المذموم الذي لا يراد منه الوصل للحق، لأنها مقيدة بالنصوص التي أمرت بالجدل المحمود لقوله تعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن) [النحل/125] وقوله تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) [العنكبوت/46] فالجدل إن كان عن علم ولغاية محمودة وبأسلوب حسن كان جائزًا؛ بل قد يكون في بعض الأحوال واجبًا، وإن كان جدلا بغير علم وبأسلوب غير حسن أو لغاية ليست محمودة فهو مذموم

أصول وقواعد مهمة في موضوع الحوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت