2 -بلدان أخرى: هناك بلدان أخرى غير هذه، فلقد أخبرني من لا أشك في صدقه: أن في جبال الجزائر قبائل من الشيعة وأيضا أخبرني أكثر من واحد أن بالسودان شيعة، ولقد رأيت حجاج سودانيين شيعة، وقد انتشر الشيعة في وسط أفريقيا قي البلاد الإسلامية وأكثرهم من الإسماعيلية المنحرفة وبالتالي فإن التشيع قد عم وانتشر في أكثر البلاد الإسلامية - كما يزعم ويفتري - [الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنيه /196 - 26 بتصرف] . وهذا اإحصاء والتوزيع ليس عليه دليل، وإنما لتقريب المعنى فقط. أما عن نسبة الشيعة في العالم وفي السعودية
افتراق الاثني عشرية:
هناك اختلاف حدث بين الاثني عشرية في القرون المتأخرة وهو اختلاف ما يسمى باختلاف الاخباريين والأصوليين، فافترقت الاثني عشرية إلى فرقتين متحاربتين متعاديتين حملت إحداهما على الأخرى وشنعت الأخرى على الأولى وكثر التنازع حتى اتهم الأخباريون الأصوليين بالخروج عن التشيع الحقيقي الأصلي وكتبت الكتب والفت الرسائل وتحزبت الأحزاب فقال الأخباريون: نعتقد بظاهر ما وردت به الأخبار متشابهة كانت أم غير متشابهة، فنجري المتشابهات على ظواهرها ونقول فيها ما قاله سلفنا
وبعبارة صريحة أكثر: أن الأخباريون هم الذين يتمسكون بظواهر الحديث مقابل الأصوليين الذين يرون الأدلة العقلية: من الأدلة الشرعية ومن المعروف أن الحديث عند الشيعة: ما نقل عن أحد أئمتهم المعصومين حسب زعمهم الاثني عشري، ومن رسول الله r أيضا، فكل ما نقل عن هؤلاء فهو حديث عندهم وهو حجة لأنه منقول عن معصوم وحجة فما دام أصحاب الأئمة نقلوا هذه الروايات من الأئمة فإنها لا تحتاج إلى النظر والتحقيق لا عن السند لأنه من صاحب الإمام، ولا عن المتن لأنه من الإمام، وعقول الناس قاصرة عن إدراك كنه ما يقول الإمام