الصفحة 56 من 154

فأجاب آيتهم على ذلك بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، لكم فيها منافع إلى أجل مسمى) [الحج/32*33] ولا ريب أن تلك المواكب المحزنة وتمثيل هاتيك الفاجعة المشجية من أعظم شعائر الفرقة الناجية"فهو يعد هذه البدعة الخطيرة في دينهم، والتي هي من أعظم الباطل من شعائر الله، فإذا كان هذا رأي مرجعهم فما بالك بمن دونه مع أنه يجري فيها تعذيب للنفس وقتلها وتكفير للمسلمين من الصحابة والتابعين، والنياحة ولطم الخدود فاصبحوا نوادي متنقلة تصيح وتعوي وتلطم وتلدم وتسب في الطرقات. . . كأنهم نسوة في زار أو عَارٍ في نار، فربوا في الرجال معاني النساء الضعاف الجزعات التي لا سلاح لهن إزاء المصائب سوى العويل وشق الجيوب ونتف الشعور والصراخ المفزع والشرك بدعاء المخلوقين حيث تسمع أصواتهم تردديا حسين يا حسين". . . إلخ مما يعلم بطلانه في الإسلام بالضرورة

وعندما قامت الثورة الخمينية زادت حدة هذا الأعمال فكانوا أضحوكة العالم وعارا وشنارا على الأمة الإسلامية لانتسابهم إليها عند ذلك أحس القوم بخطر ذلك على سمعة الشيعة، فاصدر مرجعهم وحجتهم ''علي الخامئني'' معارضة لها عام (1414 هـ) فخفت حدتها من حيث المظهر إذ لم يبق إلا لطم الخدود والصدور والرؤوس ولم يعد هناك ضرب بالسيوف والسلاسل، أما المخبر فما زال على غلوه

ولإعطاء صورة واضحة عن أيام عاشوراء نقوم بذكر شيء من أعمالهم بشكل أوسع فنقول: كانت تقام المآتم في البيوت حتى أنشأت الحسينيات حيث أصبحت العملية يجاهر بها وبشكل جماعي، وبدلا من قصرها على اليوم العاشر امتدت الاحتفالات إلى الأيام العشرة الأولى من المحرم، ويوم الأربعين، والمياقيت (وهي ذكرى وفيات باقي الأئمة) كما ألفت كتب للمقاتل وأصبح هناك رجال ونساء متخصصون في الإنشاد، كما توحد الدور بعد أن كان هناك قاص ومنشد، فأصبحت من مهام الخطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت