الصفحة 79 من 154

وهذه الروايات صريحة في استساغتهم الكذب البواح الصراح؛ ولهذا اعترفوا بأن هذا مما الحقته الشيعة بالسنة المطهرة، قالوا: ''وألحق الشيعة الإمامية كل ما صدر عن أئمتهم الاثني عشرمن قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة'' [سنة أهل البيت لمحمد تقي الحكيم ص 9] وهم يقولون بهذا القول من منطلقين خطيرين ومن طريقين أساسيين''من طريق الإلهام كالنبي من طريق الوحي أو من طريق التلقي عن المعصوم قبله'' [أصول الفقه لمحمد رضا المظفري] بل صرح صاحب الكافي أن هناك طرق أخرى، حيث ذكر في بعض رواياته أن من وجوه علوم الأئمة '' النقر في الأسماع '' من قبل الملَك وفرق بين هذا وبين الإلهام حيث قال: ''وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في السماع فأمر الملَك'' [أصول الكافي: ج 1/ 264] وكأن هذه الدعاوي حول الوحي للإمام قد غابت عن مفيدهم (ت 413 هـ) أو أنها صنعت فيما بعد، إذ رأينا المفيد يقرر الاتفاق والإجماع على ''أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر'' [أوائل المقالات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت