فهرس الكتاب
ـ أما دراسة الأسانيد وعلم الجرح والتعديل من خلال النظر في كتب الرجال عندهم يتبين أنه لم يكن لهم كتاب في أحوال الرجال حتى ألف الكاشاني في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك، جاء في غاية الاختصار، وليس فيه ما يغني عن هذا الباب، وقد أورد فيه أخبارا متعارضة في الجرح والتعديل وليس في كتب رجالهم الموجودة إلا حال بعض رواتهم، كما أنه في كثير من الأسانيد قد وقع غلط واشتباه في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم وقد كان التأليف في أصول الحديث وعلومه معدوما عندهم حتى ظهر زين الدين العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني (قتل سنة 965 هـ) وهو ما تعترف به كتب الشيعة نفسها؛ قال شيخهم الحائري: ''ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة'' (يعني بالعامة أهل السنة) [مقتبس الأثر: ج 3/ 73]