الصفحة 91 من 154

وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأبي الهياج الأسدي:''ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته'' [أخرجه مسلم ج 1/ 666] ، وهذا المعنى أقرت به بعض روايات الشيعة، فقد روى الكليني عن أبي عبد الله قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول لله إلى المدينة فقال لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرًا إلا سويته'' [الكافي ج 2/ 227]

وتتناقض كتب الشيعة نفسها حينما تنقل أدعية الأئمة ومناجاتهم لله سبحانه، وتضرعهم للاستكانة إليه وإخلاص الدعاء له وحده، مما يكشف باطل الشيعة، ويبين أن ما تفعله في مزاراتها، وتدعو إليه في رواياتها ليس من هدي الأئمة، بل لقد زادوا في غيهم فقالوا إن الإمام يحرم ما يشاء ويحل ماء يشاء [أصول الكافي ج 1/ 441] وأتوا ما يخالف العقل والطب بقولهم: إن تراب قبر الحسين شفاء من كل داء ولقد ذكر صاحب البحار ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها، فجعلت هذه الروايات من هذه التربة البلسم الشافي من كل داء، والحصن الحصين من كل خوف، يشرب منه المريض فيتحول إلى صحيح كأن لم يكن به بأس، ويحنك بها الطفل فتكون مأمنه من الأخطار، وتوضع مع الميت في قبره لتقيه من العذاب ويمسك بها الرجل يعبث بها ساهيا يقلبها فيكتب له أجر المسبحين، لأنها تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح!! [بحار الأنوار ج 11/ 119 وما بعدها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت