وعن علي - رضي الله عنه - قال: «كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهرهما» رواه أحمد (1/95) واللفظ له، وأبو داود برقم (164) والبيهقي (1/292) وهو صحيح، وجاء بلفظ أبي داود: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح ظهر خفيه» والمراد بظاهر القدمين: الخفين، كما جاء مفسرًا. ولما أمر عثمان عليًا أن يجلد سكرانًا قال علي لعبد الله بن جعفر: «قم فاجلده» فجلده، وعلي يَعدُّ حتى بلغ أربعين، قال: «أمسك» ثم قال: «جلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌ سنة، وهذا أحب إليَّ» رواه مسلم برقم (1707) واللفظ له، وأحمد (1/82) وأبو داود برقم (4481)
قلت: يريد علي أن ما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر أحب إليه مما تفرد به عمر، وهل هذا إلا قمة في الإتباع للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف لا يكون مراد علي هذا؟! وقد جاء عنه أنه قال: «ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - » رواه أحمد (1/121) وهو صالح للتحسين.