فهرس الكتاب
وفي"الأمالي"أيضا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من قوم يكون بينهم من يعمل فيهم بالمعاصي فلم يأخذوا على يديه إلا عمهم الله بعذاب، وهؤلاء هل أنكروا منكرًا أو هاجروا؟ هم بين أهل المعاصي، يرون ويسمعون، ثم كان في هذه الأيام ما أدخلوا أهل الفساد إلى بيت الشرايف، يا منكراه يا منكراه» . اهـ بواسطة"صعقة الزلزال" (1/210_211) لشيخنا الوادعي وعقب على الحديثين بقوله: «لم يثبت الحديثان يا حاطب ليل» .
وعقب على كلام صاحب الأمالي بقوله: «كل الذي فعلته وأئمتك المبتدعة الظلمة نحن نبرأ إلى الله منه» .
واستدلال الهادي على أفاعيله هذه بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع نحيل بني النضير جهل منه بمواضع الأدلة، لأن بني النضير كفار، لا حرمة لدمائهم وأموالهم، أما هؤلاء فمسلمون، حرمة أموالهم ودمائهم معصومة بالإسلام، إلا أن يكون الهادي غير مفرق بين المسلم واليهودي، على طريقة التكفيريين، فهم ينزلون الآيات التي في الكفار على المؤمنين، وكفى بهذا منهم جرأة، واعتداء، وظلمًا.
ويقولون أيضا: إن الهادي ما هدم الحصون على أهلها إلا بسبب نقضهم لعهده، أو كثرة تمردهم عليه.
والجواب: لو حصل ما ذُكر فلا يجوز له أن يفعل معهم هذا، وبهذا تَعلم أن قتال الهادي لهم ليس لإقامة الإسلام كما يزعم، فهم مسلمون، وإنما لإقامة الملك.
الهادي يأمر بتعليق بعض القتلى على الأشجار
ومن مخازي الهادي ومن تبعه: القيام بتعليق بعض القتلى بعراقيبهم على الأشجار، وهذا من فنون التعذيب القسوة التي لا يتصور مسلم أن تحصل من قبل من جاء إلى الناس مدعيًا حمل الخير لهم، والرحمة بهم، بل مدعيًا إقامة دين الله فيهم، وإليك شيئًا من أفاعيل الهادي، وبعض أئمة مذهبه، التي تدل على ما ذكرنا: