فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 624

فقد أدام الله على أهل اليمن السلامة من تمكن البدع وأهلها منهم طوال عصر السلف, وفي آخر المائة الثالثة داهم أهل اليمن بدعة الرفض والاعتزال، وبدعة القرامطة الإسماعيلية الباطنية، وأشهر من أدخل بدعة الرفض والاعتزال إلى اليمن هو الهادي يحيى بن الحسين، وكان دخوله اليمن واستقراره في آخر المائة الثالثة عام (283) تقريبًا، ومنذ استقر الهادي في اليمن استقر الرفض والاعتزال في الأماكن الهادوية، وعظمت محنة أهل اليمن بذلك، وتوالت عليهم المصائب، وحلت بهم المعايب، ونصبت لهم المشانق، لأن مشرب الرفض أخبث المشارب، وأفسد المطالب، كيف لا؟! وهو سب وشتم لأفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل، ألا وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم جميعا، إذ لم يكن الطعن فيهم كغيرهم، بل الطعن فيهم طعن في الله ودينه ورسوله، كما دل على ذلك القرآن والسنة، كما أوضحنا هذا في كتابنا"طعون رافضة اليمن في صحابة الرسول المؤتمن - صلى الله عليه وسلم -"وها هي أقوال أهل العلم المصرحة بحال الرافضة بين أيدينا:

قال العلامة أبو زرعة: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق، لأن الرسول عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما يريد القوم أن يجرحوا في شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة» أخرجه الخطيب في"الكفاية"ص (49) .

وقال الأمام أحمد رحمه الله: «من شتم (أي: الصحابة) أخاف عليه من الكفر، مثل الروافض» . ثم قال: «من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يؤمن عليه أن يكون مَرَق من الدين» .

وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: «سألت أبي عن الرجل شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال: ما أراه على الإسلام» "السنة"للخلال (1/493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت