فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 624

وروى ابن أبي شيبة (7/540) عن الأحنف بن قيس قال: قدمنا المدينة ونحن نريد الحج... فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص... فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت: ما تأمراني به، ومن ترضيانه لي؟ فإني لا أرى هذا إلا مقتولًا. قالا: نأمرك بعلي. قال: قلت: تأمراني به، وترضيانه لي؟ قالا: نعم. قال: ثم انطلقت حاجًا حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان، وبها عائشة أم المؤمنين فلقيتها فقلت لها: من تأمريني به أن أبايع؟ فقالت: عليًا. فقلت: أتأمريني به وترضينه لي؟ قالت: نعم، فمررت على علي بالمدينة فبايعته، ثم رجعت إلى البصرة ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام. وسنده صالح للتحسين.

قال الإمام القرطبي في"التذكرة في أحوال الموتى والآخرة"ص (542) وهو يتحدث عن خلافة علي: «انعقدت خلافته في مسجد رسول - صلى الله عليه وسلم - ومهبط وحيه، ومقر النبوة، وموضع الخلافة بجميع من كان فيها من المهاجرين والأنصار، بطوع منهم وارتضاء واختيار، وهم أمم لا يحصون، وأهل عقد وحل، والبيعة تنعقد بطائفة من أهل الحل والعقد» .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى" (4/438) : «لكن المنصوص عن أحمد: تبديع من توقف في خلافة علي، وقال: هو أضل من حمار أهله، وأمر بهجرانه، ونهى عن مناكحته، ولم يتردد أحمد، ولا أحد من أئمة السنة في أنه ليس غير علي أولى بالحق منه، ولا شكّوا في ذلك، فتصويب أحدهما لا بعينه تجويز لأن يكون غير علي أولى منه بالحق» .

وذكر أيضًا كما في"مجموع الفتاوى" (35/19) : حتى قال أحمد: «من لم يُربِّع بعلي في الخلافة فهو أضل من حمار أهله، ونهى عن مناكحته، وهو متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السنة وأهل المعرفة والتصوف، وهو مذهب العامة...»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت