فهرس الكتاب
فردَّ الشيخ بكل حزم وإيمان: أية وصية وأي خلاف وأي اغتصاب تعنيه؟!
فقلت له: أن الرسول ^ رفع يد علي u في جمع غفير من أصحابه في منطقة غدير خم وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه...).
فرد الشيخ قائلًا: طيب. وماذا تفهمون من كلمة «المولى» ؟
قلت: «المولى» تعني «الخليفة» .
ثم سمى الشيخ عددًا من المعاجم وأخبرنا بالمعاني المختلفة التي وردت للكلمة فيها، ثم أضاف: إذا كان الرسول ^ يريد أن يعين عليًا خليفة من بعده، فلماذا استعمل كلمة لها كل هذه المعاني والمدلولات ولم يوضح الأمر للناس كما ينبغي وجعلهم في حيرة من أمرهم؟!
لماذا استعمل كلمة «المولى» وهو يعرف جيدًا أن للكلمة كل هذه المعاني والدلالات المختلفة؟
ولماذا لم يقل بكل بساطة وصراحة وهو أفصح العرب: يا أيها الناس! من كنت رسوله فهذا علي خليفتي ووليي من بعدي؟
لم يبق لي ما أقوله بعد هذا الاستدلال القوي والمنطقي الذي يجعل كل عاقل يراجع نفسه في ظِله.
حاول أصحابي بما يحفظونه من الأدلة والبراهين الواردة في الكتب الشيعية أن يثبتوا صدق المذهب الشيعي، وأنه هو المذهب الحق دون غيره.
لكن كل الأدلة والبراهين التي كان يقدمها أصحابي لم تكن تخرج من الاستدلالات المتفلسفة ومن المصادر الشيعية، وكان رد الشيخ عليها بأنها استدلالات شيعية تعارض القرآن الكريم والآية الفلانية، وكان يطالبنا بالرجوع إلى القرآن الكريم.
طرحنا قضية ردة الصحابة بعد الرسول ^، وهي إحدى المواضيع المهمة في المعتقدات الشيعية ( [19] ) ، فرد عليها الشيخ بالأدلة والبراهين القوية ردًا حاسمًا، أُورِدُ شيئًا مما قاله هنا:
سأل الشيخُ رئيسنا السيد فاطمي: لو سمحت! هل يمكن أن تتكرم وتخبرني عن نسبة النجاح في الحوزة العلمية عندكم؟
فقال السيد فاطمي: بين ثمان وتسعين وسبع وتسعين بالمائة (97-98%) .