فهرس الكتاب
ثم أضاف الخطيب وقال: يا من تزعمون بأنكم شيعة الرسول ^ وشيعة أهل بيته، وتقذفون أم المؤمنين زوجة الرسول الكريم وحميراءه ل بالزنا، وتفترون عليها الكبيرة والفحشاء، إذا كنتم صادقين فيما تزعمونه فيجب أن تجيبوا على هذين السؤالين:
السؤال الأول: هل كان الرسول ^ طاهرًا أم لا؟
فإن كنتم تقولون بطهارة الرسول ^ فيجب أن تقروا بطهارة أم المؤمنين عائشة ل.
وذلك لأن التاريخ يشهد وأنتم كذلك لا تستطيعون إنكاره بأنها كانت زوجة الرسول ^ وظلت وفي عصمة المصطفى ^ إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، فطهارتها وعفتها ترجع إلى طهارة الرسول صلى الله عليه وسم وعفته؛ لأنها كانت عرض الرسول ^.
السؤال الثاني: وإن كنتم تزعمون - والعياذ بالله - أنها لم تكن طاهرة، فكيف تواجهون كلام الله Q؟
فما تقولونه لا يخرج عن أمرين: إما أن تنكروا تلك الآيات الصريحة من كلام الله Q، وإما أن تنكروا طهارة المصطفى ^.
فإن قلتم بهذا أو بذاك لم يبق لكم من الإيمان حبة خردل، وتخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية، فإن شروط الإيمان: أن تصدقوا القرآن الكريم وتخضعوا أمامه، وأن تصرحوا بطهارة النبي الأكرم ^، وتعترفوا بطهارة زوجته الطاهرة العفيفة أم المؤمنين عائشة الصديقة ل.
وها أنتم أحرار، اختاروا ما تشاءون إما الإقرار والإيمان وإما الضلالة والعصيان.
وبعد هذه المحاضرة العلمية القوية قام أحد العلماء في المسجد النبوي وتحدّث عن فضائل ومناقب الخلفاء الراشدين، وبيّن بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على أنهم كانوا أفضل أصحاب الرسول ^، وأن الله Q قد بشرهم بجنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله على حسن إسلامهم وجميل مناقبهم وثباتهم.