فهرس الكتاب
لابد لنا أن نفتخر بكم فقد خيبتم ظن الأساتذة فيكم، وضيعتم رسالة «الحوزة العلمية» بقم، أكبر قاعدة ننطلق منها نحو العالم.
كنَّا نثق بكم ونحترمكم ونعرف لكم مكانتكم، كنَّا نبعثكم للمناظرات والمناقشات إلى المناطق السنية، كنَّا نرى فيكم رجالا يعتزون «بحوزتهم العلمية» ويفتخرون بحملهم لواء المكتب العلوي، ويتباهون بحبهم لآل بيت الرسول ^، لكن مع الأسف الشديد لم تكونوا عند حسن الظن، فها أنتم ضيعتم آمالنا، نكّستم رؤوسنا ورأس جامعتكم العلمية ورأس المكتب العلوي كله.
ماذا سيقول الناس عنَّا؟ ماذا سيقول التاريخ عنكم؟ رجال كان من المفروض أن يحملوا راية أهل البيت ‡ إلى العالمين، فإذا بهم ينقلبون أعداءً لأهل البيت سلام الله عليهم؟!
كنَّا نتصور أن ذهابكم إلى المناطق السُّنِّية وأنتم طلاب نشيطون ومتفوقون في الدراسة سوف يؤثر في هؤلاء الناس، وسوف تنيرون الدروب أمامهم وتأخذون بأيديهم إلى نور الحق وتصححون أفكارهم وعقائدهم الخاطئة، ولكنكم جعلتمونا نستحيي من أنفسنا، فقد كان التأثير سلبيًا تمامًا خلاف ما كنا نظنه، قد أثرت فيكم دعايات مجموعة من الوهابيين الذين جُبلوا على اللجاجة مع المذهب العلوي، وعلى عداوة أهل بيت الرسول ^، فبدل أن تخرجوهم من الظلمات إلى النور وقعتم في شراكهم، وأغمضتم أعينكم عن النور، وسقطتم في دياجير الظلمة، وخنتم عقائدكم الشيعية المباركة بدل أن تفتخروا وتعتزوا بها.
بدأتم تلعبون بأصول المذهب وثوابته، وجعلتمونا وجعلتم «الحوزة العلمية» والمكتب العلوي وحتى أسركم وعوائلكم أضحوكة أمام الناس.
جعلتم بحركاتكم الصبيانية طلاب الجامعة في طهران يشكون في صحة معتقداتهم ومذهبهم!
أصبح الطلاب البسطاء يشكون في كل شيء، ولم يعودوا يرغبون في المشاركة في البرامج التعبدية والجلسات المذهبية، وها أنتم تتحملون جريرتهم ووزرهم.
أهنتم المذهب الشيعي المبارك، وبحماقتكم طعنتم في معتقداته وأصوله وأفكاره.