فهرس الكتاب
قام الاثنا عشرية بأول محاولة لهم لتصحيح رواياتهم في القرن الثامن الهجري, على يد عالمهم العلامة الحليتوفي (726) هجرية, ويبدو أنها جاءت كرد فعل للمناظرات العنيفة التي حصلت بين هذا العالم وعالم السنة المشهور ابن تيمية الذي انتقد الاثني عشريةبأنهم لا يهتمون بتصحيح رواياتهم! فقام الحلي بوضع كتابين في هذا المجال، هما:الدر والمرجان، والنهج الوضاح, لكن هذين الكتابين تم مسحهما من ذاكرة الشيعة الاثني عشرية! ولا تجدهما اليوم في أي مكتبة شيعية في العالم!وهذا غريب! ثم جاء بعده الشيخ حسن صاحب المعالم توفي (1011) هجرية فوضع كتابه الرائع: (منتقى الجمان) , لكن يبدو أن علماءهم أهملوه أيضًا!!
[راجع: معالم المدرستين لمرتضى العسكري (3/ 281) ] .
ثم جاء بعده المجلسي توفي (1111) هجرية فألف: (مرآة العقول) ، محاولًا فيه تصحيح كتاب الكافي للكليني, لكن كتاب: (مرآة العقول) محذوف من مكتبة أهل البيت التي بين أيدينا!! وهذا غريب!ثم حاول أحد علمائهم المعاصرين -وهو البهبودي- تصحيح كتاب الكافي،فرفضوه وانتقدوه أشد الانتقاد [الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار (ص:432) ] .
وفي النهاية قرروا أنهم ليس لديهم كتاب صحيح بالكامل عدا القرآن الكريم وأنهم لا يلتزمون بالروايات الصحيحة إلا في فروع الفقه فقط! أما في التاريخ وسيرة الأنبياء والأئمة وفي تفسير القرآن، فقد يأخذون بأحاديث ضعيفة، فالأمر فيه هيّن! [راجع: معالم المدرستين لمرتضى العسكري (3/ 284) ] .
وهذا أجرأ اعتراف منهم؛لأن أخبار التاريخ والسيرة هي التي تحدد موقفك من السلف والصحابة! وتفسير القرآن يحدّد مبادئك وأصول دينك! فكيف تتساهل وتأخذ بأحاديث ضعيفة في هذه المجالات؟!