فهرس الكتاب
وقد حاول بعض علماء الاثني عشرية إنكار هذا الزواج، ولكنه موجود في كتبهم المعتبرة بسند صحيح عندهم, ففي كتاب الكافي للكليني -أهم كتبهم- أربع روايات تؤكد هذا التزويج: أحدهما موثق، والآخر صحيح السند، والآخران حسنا السند.
[راجع المسائل السروية للمفيد (ص:86) الهامش، كذلك راجع رسائل المرتضى (3/ 150) للشريف المرتضى كبير الاثني عشرية في زمانه، وهو يؤكد حصول ذلك الزواج] .
وكذلك شيعة علي الأوائل:بلال, وعمار, والمقداد, وابن عباس لم يعتبروا باقي الصحابة كفارًا أو منافقين أو كذابين! بل تبادلوا وإياهم نقل الروايات النبوية دون أن يكذّب بعضهم بعضًا، أو يتّهمه بالتزوير, فهم يروون عن أبي بكر وعمر كما يروون عن علي، ولا يتّهمون أحدًا بكذب أو نفاق.
فمثلًا: كان عمار بن ياسر والي عمر بن الخطاب على الكوفة.
[الكليني والكافي لعبد الرسول الغفار (اثنا عشري) (ص:41) ] .
وبلال الحبشي أرسله عمر واليًا على المدائن [أعيان الشيعة للأمين (اثنا عشري) (7/ 284) ] .
لو كان بلال شيعيًا اثني عشريًا لألقى هذه الخطبة الافتراضية: يا أهل المدائن!لقد عيّنني عمر الحاكم الظالم واليًا عليكم, وأمرني أن أطبّق قوانينه الجائرة الظالمة فيكم, وأحذّركم إذا تمرّدتم على حكم عمر المجرم الغاصب فسوف أعاقبكم أشد العقاب, والله على ما أقول شهيد!!!
هل يُعقل هذا؟! علمًا أن بلالًا لم يخف من طواغيت قريش سابقًا، وتحمّل ألوان العذاب، ولم يستخدم التقية قط, بعد هذا يخاف من عمر.. وغيره؟! أترك التعليق لكم.
إذًا:تعاملُ علي مع باقي الصحابة كان هادئًا جدًا في موضوع ساخن جدًا عند الاثني عشرية وهو الولاية, والمعروف عن علي أنه شجاع جدًا، ولا يخاف في الله لومة لائم، ولا يجامل على حساب ما يراه حقًا، وهو يصرّ على رأيه واجتهاده,حتى لو أدى ذلك إلى شهر السيوف كما سنرى لاحقًا.
السقيفة: