الصفحة 30 من 206

فهذا يدل على موافقته على معظم القوانين التي سنّها الخلفاء الذين سبقوه، وهذا متوقع؛ لأن تلك القوانين شُرّعت أمام ناظره وفي حضرته، بل إنه شارك في إعداد أكثرها، وكانوا لا يفعلون شيئًا دون أخذ استشارته.

هل كان علي مسلوب الإرادة؟:

يقول الاثنا عشرية:إنه لم يستطع في خلافته أن ينفذ ما يريد، فلم يغيّر قوانين عمر وعثمان؛ لأنه كان خائفًا من اعتراض الناس وتمردهم عليه إذا فعل ذلك؛ ولهذا قال:"اقضوا كما كنتم تقضون".

[كشف الغمة للأربلي (اثنا عشري) (1/ 134) ] .

لكن هذا عذر أقبح من ذنب!!؛ لأن الرجل الضعيف مسلوب الإرادة لا يستحق القيادة، فكيف نقول:إنه كان إمام ذلك الزمان؟؟!!

معركة الجمل:

قال عمار بن ياسر لأهل الكوفة:"إن أمنا (عائشة) سارت مسيرنا هذا، وإنها والله زوجة محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بهذا ليعلم إياه نطيع أم إياها" [مصنف ابن أبي شيبة الكوفي (8/710) ] .

"لاحظ صدق وإنصاف عمار، فرغم الحرب الدائرة بين الطرفين، لم يُنكر فضل عائشة, وأنها من أهل الجنة مع زوجها النبي صلى الله عليه وسلم" [فتح الباري لابن حجر (سني) (13/ 58) ] .

وزعم الشيعة أنه لم يتبع طلحة والزبير إلا السفهاء والغوغاء,"فطاف علي ومن معه في القتلى، فلما أتى كعب بن سور قال علي لجيشه: زعمتم أنما خرج معهم السفهاء؟ وهذا الحبر قد ترون, وأتى على عبد الرحمن بن عتاب، فقال: هذا يعسوب القوم!, وجعل علي كلما مر برجل فيه خير قال: زعم من زعم أنه لم يخرج إلينا إلا الغوغاء؟ هذا العابد المجتهد, وصلى على قتلاهم من أهل البصرة وعلى قتلاهم من أهل الكوفة، وصلى على قريش من هؤلاء وهؤلاء" [تاريخ الطبري (3/ 542) ] .

معركة صفين:

من رسائل علي إلى معاوية:"إنما الشورى -انتخاب الخليفة- للمهاجرين والأنصار، إذا اجتمعوا على رجل فسمّوه إمامًا، كان ذلك لله رضًا" [شرح النهج (3/75) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت