الصفحة 32 من 206

لم يكفّرهم أبدًا, فكان يقول لأهل حربه:"إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم، ولم نقاتلهم على التكفير لنا، ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق".

[بحار الأنوار للمجلسي (اثنا عشري) (32/ 324) ، قرب الاسناد للحميري القمي (اثنا عشري) (ص:93) ] .

فإن عليًا لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك، ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول:"هم إخواننا بغوا علينا".

[بحار الأنوار للمجلسي (اثنا عشري) (32/ 324) ] .

منع السباب والشتم:

"سمع علي بعضهم يسبون أهل الشام، فقال لهم:إني أكره لكم أن تكونوا سبابين! ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم" [شرح النهج (11/21) ] .

وقال علي عن معاوية وأتباعه:"وكان بدء أمرنا أنّا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، لا نستزيدهم في الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله, ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان، ونحن منه براء" [البحار (33/307) ] .

رأي الاثني عشرية:

الاثنا عشرية يعتبرون تكفير مَن قاتل عليًا من أساسيات مذهبهم، ويلعنونهم ويشتمونهم بأقذع الشتائم, وقد رأينا أن هذا يُخالف دين علي وسيرته وأخلاقه.

التحكيم:

يُروى:"أنه رفع أهل الشام المصاحف, وقالوا: يا أهل العراق! كتاب الله بيننا وبينكم, فقال علي: كلمة حق يراد بها باطل، لكنها الخديعة والوهن والمكيدة, فاختلف أصحابه، وخرج منهم عشرون ألفًا، وقالوا: يا علي! أجب القوم إلى كتاب الله إذ دُعيتَ إليه، وإلا قتلناك كما قتلنا عثمان بن عفان، فوالله لنفعلنها إن لم تُجبهم, فقبل علي مضطرًا".

[البحار (32/531) ] .

من أول من أعلن الكلام في الوصية؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت