الصفحة 82 من 206

انضم في البداية إلى ابن الزبير، ثم تركه وراسل السجاد زين العابدين (ع) وبايعه على الثورة، فأبى (ع) وشتمه وأظهر كذبه وفجوره، فاتصل بمحمد ابن الحنفية لنفس الهدف، فأعطاه جوابًا غامضًا غير واضح, لكن المختار اتخذ ذلك ذريعة، وذهب إلى الكوفة مدعيًا أنه مبعوث من المهدي المنتظر وهو محمد ابن الحنفية، وقاد حركة التوابين بعد فشل سليمان بن صرد، وقتل العديد من قتلة الحسين (ع) , ثم كانت نهايته على يد ابن الزبير.

[راجع: تاريخ الطبري (5/580) ، مروج الذهب للمسعودي (3/83) ] .

والاثنا عشرية اليوم ينظرون إليه كبطل شيعي قاتل ثأرًا للحسين.

علاقة السجاد بأولاد الحسن (ع) :

كانت علاقته جيدة عمومًا بأولاد عمه الحسن بن علي, لكن الاثني عشرية يشتمون أولاد الحسن، ويتهمونهم بالحسد لأولاد الحسين -الأئمة الحقيقيين في نظر الاثني عشرية- وطلب الدنيا [البحار (46/230) ] .

علمًا بأن أولاد الحسن لا يؤمنون بأفكار الشيعة الاثني عشرية! فالحسن المثنى لم يكن ينظر لزين العابدين مثلًا على أنه إمام معصوم مُفترض الطاعة [راجع العلاقة بينهما في كشف الغمة للإربلي (2/287) ] .

محمد الباقر (ع) :

هل لديه وصية؟

يروي الاثنا عشرية عدة روايات حول ذلك، أسانيدها ضعيفة، بعضها تحكي عن إعطاء الأب (زين العابدين) لابنه محمد الباقر صندوقًا مملوءًا بالعلم والكتب، وأحدها فيه شتيمة لأولاد الإمام الحسن! وأن الإمام السابق هو الذي يختار خليفته، وليس الله ورسوله! والغريب أن أولاد السجاد جميعهم سمعوا بالوصية! فكيف نصّب زيد نفسه إمامًا دون أخيه محمد إذًا كما سنرى؟! [راجع البحار (46/229) ] .

كتاب كفاية الأثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت