الصفحة 9 من 206

ولكن عندما رأوا أن المهدي قد تأخر في الظهور، وشاهدوا فوائد قيام دول إمامية بدون مهدي مثل: الدولة البويهية, والدولة العبيدية (الفاطمية) , قاموا بالترويج لفكرة: ولاية الفقيه [دراسات في ولاية الفقيه للمنتظري (1/ 237) ] .

فلا داعي لانتظار الإمام المهدي، بل يمكن للمرجع الديني الكبير أن ينوب عنه في الثورة وقيام دولة للشيعة! هذه الفكرة ظهرت مع بزوغ دولة الصفويين، لكنها تبلورت مع مجيء الخميني وسيطرته على إيران المعاصرة.

[راجع: كتاب: تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه للمفكر الشيعي (لا اثنا عشري) أحمد الكاتب] .

ثم ظهرت عندهم فكرة جديدة، وهي فكرة التمهيد! فقالوا: إن المهدي لن يظهر ما لم يقم الشيعة بالتمهيد له بإقامة الثورات وإشعال النزاعات، وعندما تمتلئ الأرض بالفوضى يتدخل المهدي لملئها عدلًا كما مُلِئت ظلمًا وجورًا!

[عصر الظهور للكوراني العاملي (ص:16) ] .

والغريب أن هذه الفكرة راجت بين الشيعة العرب المتعايشين مع أهل السنة في البلاد العربية، وهذا نذير خطر! خصوصًا وأن أصحاب فكرة التمهيد -وهم الإيرانيون- يُشيرون إلى أن الذين سيخرجون مع المهدي عند ظهورهم هم الإيرانيون، مع قليل جدًا من العرب! فأين سيذهب غالبية الشيعة العرب عند خروج المهدي؟ هل سيقتلون في معارك التمهيد, أم يتحولون إلى أديان أخرى؟! أخشى أن الإيرانيين يستخدمون العرب الشيعة كرأس حربة أو وقود حرب ضد أعدائهم من السنة العرب!!

النقطة التاسعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت