فهرس الكتاب
مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا مَا شَأْنه يهجر استفهموه وَعَن بن سَعْدٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لَيَهْجُرُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ ذَلِكَ اسْتَفْهِمُوهُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ بِالِاسْتِفْهَامِ أَيِ اخْتَبِرُوا أَمْرَهُ بِأَنْ يَسْتَفْهِمُوهُ عَنْ هَذَا الَّذِي أَرَادَهُ وَابْحَثُوا مَعَهُ فِي كَوْنِهِ الأولى أَولا وَفِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ من يَقُول قربوا يكْتب لكم مَا يشْعر بِأَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ مُصَمِّمًا عَلَى الِامْتِثَالِ وَالرَّدِّ عَلَى مَنِ امْتَنَعَ مِنْهُمْ وَلَمَّا وَقَعَ مِنْهُمُ الِاخْتِلَافُ ارْتَفَعَتِ الْبَرَكَةُ كَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِذَلِكَ عِنْدَ وُقُوعِ التَّنَازُعِ وَالتَّشَاجُرِ وَقَدْ مَضَى فِي الصِّيَامِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُهُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَرَأَى رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فَرُفِعَتْ"اهـ . [47] "
فخلاصة كلام الائمة ان اللفظ الراجح هو أهجر للاستفهام , وباقي الالفاظ مرجوحة , وان ثبتت الالفاظ الاخرى فان قائلها مخطيء قطعا , والحكم في ذلك لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وبما ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يذكر حكما للقائل , ولم يرد عن الحاضرين للحادثة من الصحابة الكرام والال الاطهار اي حكم للقائل , فيكون الحكم على فرض التسليم في ثبوت هذا اللفظ هو عذر قائله , اما بدخوله للاسلام حديثا , او من الدهشة , والحيرة التي يصاب فيها الانسان في المصائب ولا يعي ما يقول , والله اعلم .