فالنبي صلى الله عليه واله وسلم يغلب عليه الوجع كما يغلب على غيره , ولو كان في قول عمر رضي الله عنه اي محذور لبين النبي صلى الله عليه واله وسلم ذلك , فمن المستحيل ان يسكت النبي صلى الله عليه واله وسلم على اي مخالفة شرعية تصدر من احد في حضوره , او في غيابه مع علمه به , وبما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يقل ان قول عمر رضي الله عنه فيه مخالفة شرعية فلا يحق لاي احد ان يزايد على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , بل ان قول عمر رضي الله عنه يدل على محبته لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وحرصه على الترفيه عليه صلى الله عليه واله وسلم , قال الامام البيهقي:"وإنما قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما قال التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه ، قد غلب عليه الوجع ، ولو كان ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم شيئا مفروضا ، لا يستغنون عنه لم يتركه باختلافهم ولغطهم لقول الله عز وجل بلغ ما أنزل إليك من ربك كما لم يترك تبليغ غيره بمخالفة من خالفه ، ومعاداة من عاداه"اهـ . [12]