الصفحة 12 من 67

الحديث الثاني باطل لا أصل له بهذا اللفظ ، ولا نسلّم لكم بهذا الحديث الذي هو من رواية عمار الساباطي عن جعفر الصادق ، وعمار هذا رافضي معروف ... وهو واحد من مجموعة كبيرة جدا من الأحاديث الباطلة التي لفقتموها زورا على رسول الله لعنكم الله وحشركم في جهنم.

الحديث الأول صحيح وهو من رواية عبدالله ابن عمر قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: ... الحديث

إعلم أن كلمة إمام في اللغة تطلق على القائد والحاكم والسلطان ، وهو المقصود من الحديث ، ولقد ورد برواية"من خرج عن سلطانه فمات مات ميتة جاهلية"، وورد:"من لم يكن له سلطان فمات ، مات ميتةجاهلية."وهذا طبيعي لأن الأصل في الإنسان لا سيما المسلم أن يعيش منضبطا وبنظام ، وأن يخضع لقوانين تحكمه وتقيده ، وإلا كان كمن يعيش في غابة بلا حسيب ولا رقيب ، وهذا ما كان عليه العرب قبل الإسلام ، كانوا يعيشون متفرقين لا يحكمهم إلا الولاء للقبيلة ، فلما أكرمهم الله بالإسلام ووحّد كلمتهم بدولة الإسلام المجيدة على يد نبيه الكريم ، حذرهم من العودة للجاهلية. هذا كل معنى الحديث. والإمام هذا قد يكون بارًا وقد يكون فاسقا وفاجرا ، بدليل قول النبي الكريم في الحديث"الجهاد باق مع كل إمام برّ و فاجر". وقوله"سيُولّى عليكم أئمة فسقة جورة". ولكنه لم ينزع عنهم صفة الإسلام، فأنت مأمور بالسمع والطاعة إلى أن تؤمر بمعصية ، فعندئذٍ لا سمع ولا طاعة.

فالحديث لا يشير إلى ما تريد ، فإنكم - إن كان الامر كذلك - تعيشون بلا إمام ، لأن إمامكم الغائب منذ قرون ما زال غائبا وهو إمامكم الثاني عشر ، وقد حاولتم الخروج من هذا المأزق بأن وليتم نواب ووكلاء عن الإمام الغائب ، وحاول شيوخكم الفاسدين تمجيد هؤلاء وإعطائهم الشرعية وسموهم أولياء وآيات الله ونحو ذلك.. ولكن هذا لم يمنع كونكم تعيشون بلا إمام !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت