الصفحة 8 من 67

ثامنًا: نحن لا نسلّم أن العترة هم علي وأولاده ، كما لا نسلّم أن ما جاء في حديث الكساء خاص بعلي وفاطمة وأولادهما، وهذا هو عمدتكم في الإستدلال على أهل البيت. والحق أن عترة النبي الكريم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم بني هاشم، وهذا ما ورد في كتابكم البحار (23/114) حيث ذكر أن حصين سأل زيد بن أرقم: من أهل بيته يازيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ فقال زيد: نساؤه من أهل بيته وكل من حرمت عليه الصدقة من بعد أهل بيته. قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. ويؤيد هذا أيضًا ما جاء في الإحتجاج ص43 وهو أحد مراجعكم النفيسة ، أنه لما اشتد مرض النبي الكريم وسمع بكاء في الخارج ، قال:"مَن مِن أهل بيتي هنا ؟"فقالوا: علي والعباس. فدعاهما.. إلى آخر الحديث، وهو صريح أن العباس من أهل البيت . وما ورد عن ابن عباس أن النبي قال:"أنا محمد أنا رسول الله، ألا وإني خُلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي:أنا وعلي وحمزه وجعفر. - (الخصال ص95 وأمالي الصدوق ص172) . وأيضًا ما ذكره الطوسي في الأمالي ص89 أن النبي قال: إن إلهي قد إختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله، إختارني وعليًا وجعفر وحمزة . - (ذكره أيضا تفسير فرات 1/ 340) . وفي غزوة بدر لما استشهد شيبة بن عبد المطلب، قال فيه النبي:"هو أول شهيد من أهل بيتي"- (البرهان2/66 و تفسير القمي 1/264) . وقال إبن الحنفية في قوله تعالى"قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"قال: نحن من أهل البيت وقرابته - (تفسير فرات(2/399 ) ) . فهذه كتبكم ومراجعكم وليست مراجعنا ، ونحن نحتجّ عليكم بكتبكم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت