الصفحة 1 من 227

الكاتب: محمد الصادق

مقدمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على مُحَمّد وآله ومن تبع هداه وسار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ؛ وبعد: -

فإن محبة أهل البيت أمر يقتضيه اتباع شرع الله عز وجل على منهج رسوله ? وإن محبتهم نابعة من محبته ، قال ?: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» ( [1] ) .

وقال تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: من الآية 33) . ولا شك أن قرابة النبي ? أحب إلى المؤمن من قرابة نفسه ، وأن اتباع سبيل المؤمنين الذي اختاره الله لعباده ، وحذر من مخالفته ، هم منهم ، ومن أوائل المعنيين بهذه الآية ، قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} . (النساء: 115) .

وإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب على المتبع لأهل البيت التحقق من منهجهم فيكون على بصيرة من أمره حتى يسير عليه ولا ينحرف عنه فيضل ويشقى .

وإننا كثيرًا ما نسمع من الاثني عشرية أو نقرأ في كتبهم أنهم محبون لأهل البيت وأنهم أتباع لهم ، ونحن نسأل هؤلاء:

-هل تقتضي محبة أهل البيت الغلو فيهم ؟

-ألا تقتضي المحبة التثبت من الروايات التي رويت عن أهل البيت ؟

-وهل المحبة تصديق أو أخذ الروايات من المجهولين أوممن طعن فيهم ولعنوا أو كفروا على لسان الأئمة حسب ما روي في أهم كتب الرجال عند الشيعة الاثني عشرية؟

وقد قال الله تعالى في كتابه الحكيم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (الحجرات: 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت