فقد عده الشيخ المفيد قدس سره في الارشاد ممن روى النص على الرضا علي بن موسى عليه السلام بالإمامة من أبيه والإشارة إليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، إذا فالرجل من الثقات وإن كان قد جحد حق الإمام عليه السلام وخانه طمعا في مال الدنيا . فإن قلت إن شهادة الشيخ المفيد راجعة إلى زمان روايته النص على الرضا عليه السلام ولذا قد وصفه بالورع فلا أثر لهذه الشهادة بالنسبة إلى زمان انحرافه . قلت: نعم ، إلا أن المعلوم بزواله من الرجل هو ورعه وأما وثاقته فقد كانت ثابتة ولم يعلم زوالها . وطريق الصدوق إليه: أبوه رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى بن عبيد بن عبيد ويعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القندي . والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح . طبقته في الحديث وقع بعنوان زياد بن مروان في إسناد جملة من الروايات تبلغ ثلاثة عشر موردا"اهـ . [36] "
فالخوئي يعترف بوقف الرجل - اي انه ينكر امامة الائمة بعد موسى بن جعفر - وانه قد جحد حق الامام , وخانه , ثم بعد كل هذه المساويء يوثقه .
{ جواز رواية الفاجر }
قال العياشي:"3 - عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به، وما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به"اهـ . [37]
لقد جاء في الرواية ان الفاجر يتساوى مع البر في النقل , وذلك لان الاصل في ذلك موافقة القران , وفي هذا بيان واضح على قبول رواية الفاجر عند الامامية .
{ من هم الواقفة }