الصفحة 139 من 338

وعنه أيضًا عليه السلام أنه قال: إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن أفتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( [624] ) .

وقال أيضًا عليه السلام قال: واعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة ، وأن السنن لنيرة ، لها أعلام ، وأن البدع لظاهرة ، لها أعلام . وأن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وضل به ، فأمات سنة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ( [625] ) .

وقال عليه السلام: أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة وأماتوا البدعة ( [626] ) .

وقال عليه السلام: إنما الناس رجلان: متبع شرعة ، ومبتدع بدعة ( [627] ) .

وقال عليه السلام: طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شره ، ووسعته السنة ، ولم ينسب إلى البدعة ( [628] ) .

وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن السنة والبدعة والجماعة والفرقة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: السنة ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والبدعة ما أحدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا ، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا ( [629] ) .

وعن الباقر عليه السلام: أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا ، فيحب عليه ويبغضب ( [630] ) .

وعن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما أدنى النصب ؟ قال إن يبتدع الرجل شيئا فيحب عليه ويبغض عليه ( [631] ) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المرء على دين خليله وقرينه ( [632] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت