لذا جعل الله عزوجل الدعاء من أفضل العبادات فقال: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ?دْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ?لَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ د?خِرِينَ [غافر: 60] )
فجعل الدعاء عبادة. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال: ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء. قد اكد ذلك بقوله: الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ?دْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ( [47] ) .
وكذلك جعل الله عزوجل الدعاء دينًا حيث قال: (فَـ?دْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ?لدّينَ [الأعراف: 29] ) .
وقد حث الله عزوجل على الدعاء في مواطن كثيرة من الكتاب الكريم:
قال تعالى: (وَ?سْأَلُواْ ?للَّهَ مِن فَضْلِهِ [النساء: 32] )
وقال: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ?دْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] )
وقال: (فَـ?دْعُواْ ?للَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ?لدّينَ وَلَوْ كَرِهَ ?لْكَـ?فِرُونَ [غافر: 14] )
وقال: (?دْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ?لْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: 55-56] )
وغيرها من آيات. حتى جعل الإمتناع عن الدعاء سببًا لغضبه عزوجل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يسألِ اللهَ يغضبْ عليه. وعن الباقر عليه السلام قال: وما أحد أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده ( [48] ) .
وقد علل أهل الجنة نجاتهم من النار بقولهم كما جاء في محكم الكتاب الكريم: (فَمَنَّ ?للَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَـ?نَا عَذَابَ ?لسَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ ?لْبَرُّ ?لرَّحِيمُ [الطور: 27-28] ) .