الصفحة 144 من 338

وقال: لا تقبلوا علينا حديثًا إلا ما وافق الكتاب والسنة ، أو تجدون معه شاهدًا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا محمد ، فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عزوجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( [640] ) .

وعن يونس بن عبد الرحمن قال: وافيت العراق فوجدت جماعة من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله متوافرين ، فسمعت منهم ، وأخذت كتبهم ، وعرضتها من بعد على أبي الحسن ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبد الله ، وقال: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ( [641] ) .

وعنه أيضًا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ، فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم ( [642] ) .

وقال عليه السلام قال: لكل منا من يكذب عليه . وفي لفظ: لكل رجل منا من يكذب عليه ( [643] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت