الصفحة 161 من 338

وعن الرضا عليه السلام وقد ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا تخاصمون عليه أحدا إلا كسرتموه ، قلنا: إن رأيت ذلك ، فقال: إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صادًا ولا منها مانعًا وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ، ثم قال عليه السلام: من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه ( [716] ) .

ومما جاء عنهم رحمهم الله في نقد ومحارية جعل الأقيسة الفاسدة من مصادر التشريع ما روي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال: من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس ( [717] ) .

وعن الباقر عليه السلام أنه قال: إن السنة لا تقاس ، وكيف تقاس السنة ، والحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ( [718] ) .

وعنه أيضًا عليه السلام قال: من أفتى الناس برأيه ، فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم ، فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم ( [719] ) .

وعن الصادق عليه السلام انه قال: إن أصحاب المقائيس طلبوا العلم بالمقائيس ، فلم تزدهم المقائيس من الحق إلا بعدا ، وإن دين الله لا يصاب بالمقائيس ( [720] ) .

وعن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن من عندنا من يتفقه يقولون: يرد علينا ما لا نعرفه في كتاب الله ، ولا في السنة ، نقول فيه برأينا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: كذبوا ، ليس شئ إلا وقد جاء في الكتاب ، وجاءت فيه السنة ( [721] ) .

وعن الكاظم عليه السلام قال: ما لكم والقياس ، إن الله لا يسأل كيف أحل وكيف حرم ( [722] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت