الصفحة 23 من 338

فعن الصادق عليه السلام قال: ادع ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه ، إن عند الله عز وجل منزلة لا تنال إلا بمسألة. وفي رواية: ادع ولا تقل: قد فرغ من الأمر ، فان الدعاء هو العبادة إلى أن قال إن الله يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( [103] ) .

وما جاء عنهم جواز الدعاء برد البلاء المقدر وطلب تغيير قضاء السوء ، واستحباب ذلك.

فعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: ألا أدلك على شئ لم يستثن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قلت: بلى ، قال: الدعاء يرد القضاء وقد ابرم إبراما ، وضم أصابعه ( [104] ) .

وعن الصادق عليه السلام قال: إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء وقد أبرم إبراما ( [105] ) . وقال: إن الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم إبراما ( [106] ) .

وعن الكاظم عليه السلام: عليكم بالدعاء فان الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفه ( [107] ) .

وعن الرضا عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: إن الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة ، إن الدعاء ليرد البلاء وقد ابرم إبراما ( [108] ) .

وعن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن الدعاء يرد ما قد قدر وما لم يقدر ، قلت: وما قد قدر قد عرفته ، فما لم يقدر ؟ قال: حتى لا يكون ( [109] ) .

وقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل ( [110] ) .

ومن آداب الدعاء استحباب التقدم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء ، وكراهة تأخيره.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء ( [111] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت