الصفحة 62 من 338

ومن دعاؤه أيضًا رحمه الله: إلهي إن كان قل زادي في المسير إليك ، فلقد حسن ظني بالتوكل عليك ، وإن كان جرمي قد أخافني من عقوبتك ، فإن رجائي قد أشعرني بالأمن من نقمتك ، وإن كان ذنبي قد عرضني لعقابك ، فقد آذنني حسن ثقتي بثوابك ، وإن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد نبهتني المعرفة بكرمك وآلائك ، وإن أوحش ما بيني وبينك فرط العصيان والطغيان ، فقد آنسني بشرى الغفران والرضوان. أسألك بسبحات وجهك وبأنوار قدسك ، وأبتهل إليك بعواطف رحمتك ولطائف برك ، أن تحقق ظني بما أؤمله من جزيل إكرامك ، وجميل إنعامك في القربى منك والزلفى لديك والتمتع بالنظر إليك ، وها أنا متعرض لنفحات روحك وعطفك ومنتجع غيث جودك ولطفك ، فار من سخطك إلى رضاك ، هارب منك إليك ، راج أحسن ما لديك ، معول على مواهبك ، مفتقر إلى رعايتك. إلهي ما بدأت به من فضلك فتممه ، وما وهبت لي من كرمك فلا تسلبه ، وما سترته علي بحلمك فلا تهتكه ، وما علمته من قبيح فعلي فاغفره. إلهي استشفعت بك إليك ، واستجرت بك منك ، أتيتك طامعا في إحسانك ، راغبا في امتنانك ، مستسقيا وابل طولك ، مستمطرا غمام فضلك ، طالبا مرضاتك ، قاصدا جنابك ، واردا شريعة رفدك ملتمسا سني الخيرات من عندك ، وافدا إلى حضرة جمالك ، مريدا وجهك ، طارقا بابك ، مستكينا لعظمتك وجلالك ، فافعل بي ما أنت أهله من المغفرة والرحمة ولا تفعل بي ما أنا أهله من العذاب والنقمة برحمتك يا أرحم الراحمين. ( [216] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت