الصفحة 78 من 338

وعن الصادق عن أبيه عليهما السلام: إن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفع شبرا من الأرض ( [267] ) .

وقال: إن أبي أمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مفرجات ( [268] ) .

وفي رواية: أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ( [269] ) .

وقال: لا تطينوا القبر من غير طينه. وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه ( [270] ) .

وفي هذه الروايات دليلًًا على عدم إستثناء قبور الأنبياء والأئمة للحكم المذكور. فتأمل.

وقال العلامة الحلي - وهو من علماء الإمامية -: يربع القبر مسطحا ، ويكره التسنيم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال الشافعي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم. وقال القاسم بن محمد: رأيت قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر أبي بكر ، وعمر مسطحة. ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام:"وربع قبره"ولأن قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة مسطحة ، وهو يدل على أنه السنة ، وأنه أمر متعارف. وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد: السنة التسنيم ، لأن إبراهيم النخعي قال: أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وصاحبيه ممسنمة ، وهو مرسل فلا عبرة به ( [271] ) .

وقال يوسف البحراني - وهو من علماء الإمامية - إن التسطيح مجمعا عليه بين الإمامية ( [272] ) .

وكبقية الأبواب فالروايات فيها كثيرة ليس مرادنا حصرها ، وفيما مر كفاية.

الغلو في الأئمة رحمهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت