فهرس الكتاب
وقال أيضًا: أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه ويصدقه على قوله ، إن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام: الغلاة والقدرية ( [282] ) .
وعن إسماعيل بن عبد العزيز قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا إسماعيل ضع لي في المتوضأ ماء قال فقمت فوضعت له قال فدخل قال فقلت في نفسي انا أقول فيه كذا وكذا ويدخل المتوضأ يتوضأ قال فلم يلبث ان خرج فقال يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا فقال إسماعيل وكنت أقول إنه وأقول وأقول ( [283] ) .
وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام إنهم يقولون ، قال: وما يقولون ؟ قلت: يقولون: يعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب ، فرفع يده إلى السماء وقال: سبحان الله سبحان الله لا والله ما يعلم هذا إلا الله ( [284] ) .
وقال الصادق عليه السلام وقد ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب ، فقيل: انه صار إلى نمرود ، وقال فيهم: وهو الذي في السماء اله وفي الأرض اله ، قال ، هو الامام. فقال أبو عبد الله عليه السلام لا والله لا يأويني وإياه سقف بيت أبدا ، هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، والله ما صغر عظمة الله تصغيرهم شئ قط ، ان عزيرا جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحى الله اسمه من النبوة. والله لو أن عيسى أقر بما قالت النصارى لا ورثه الله صمما إلى يوم القيامة ، والله لو أقررت بما يقول في أهل الكوفة لاخذتني الأرض ، وما أنا الا عبد مملوك لا أقدر على شئ ضر ولا نفع ( [285] ) .
وقال عليه السلام: لعن الله من قال فينا مالا نقوله في أنفسنا ، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا ( [286] ) .