فهرس الكتاب
أ. اثبتت الآية ان الذين مع رسول الله اشداء على الكفار رحماء بينهم ، فهل نصدق الله ام نصدق الذين يقولون ان الصحابة كانوا متباغضين ؟.
ب. آثار السجود بادية على وجوههم من كثرة العبادة .
ج. يطلبون بأعمالهم وجه الله تعالى ولا يفعلونها رياء او نفاقا او طلبا للدنيا ، أي انهم مخلصون غير مرائين ولا منافقين.
د. وردت اوصافهم في التوراة والانجيل ، اي ان الله قد بشر بهم في التوراة والانجيل.
هـ .يفرح بهم المؤمنون ويغيظ بهم الكفار . [1]
و. خصهم الله بوعده بأنه غفر لهم وأثابهم أجرا عظيما. وكلمة"منكم"بيانية وليست تبعيضية ، اما ذكر شرط الايمان والعمل الصالح ففيه اسرار كثيرة منها: ان التكليف لا يسقط عن احد مهما بلغ شأنه حتى ولو وعده الله الجنة ، فلو انتبه المسلمون الى هذا السر لما ظهر بينهم من يظن ان التكليف يسقط عمن بلغ مرتبة اليقين كما هو الحال مع بعض جهلة الصوفية ، ولما ظهر الارجاء في الفكر الاسلامي ، وذكر هذا القيد دليل على حكمة الله سبحانه وتعالى لقطع الطريق على كل من يريد فصل العمل او ارجاءه عن الاعتقاد ، ويتكرر هذا في كل مناسبة ومع كل مرة يذكر الايمان يقرن معه العمل الصالح .
2-"كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ، ولو آمن اهل الكتاب لكان خيرا لهم ، منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون"آل عمران/110
(1) . ( قال القرطبي في تفسير هذه الآية: قال أبو عروة الزبيري1: كنا عند مالك بن أنس فذكروا عنده رجلا ينتقص أصحاب رسول الله فقرأ مالك هذه الآية {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} إلى أن بلغ قوله {ليغيظ بهمُ الْكُفَّارَ} فقال مالك من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية. وقلت: رحم الله مالك بن أنس ورضي عنه ما أدق استنباطه.)