الصفحة 106 من 424

ملاحظة: لماذا ذكر القران الذين يأتون من بعدهم؟

أ.ليعرف المسلمون فضل من سبقوهم وأوصلوا اليهم هذا الدين فيدعوا لهم ويستغفروا لهم ، ولربط مستقبل الامة بماضيها.

ب. لقد سبق في علم الله انه سيأتي اناس يلعنون هؤلاء الصحابة لذلك اراد سبحانه ان يبين ان هذا العمل مخالف لأمر الله ومناف لشروط الايمان . [1]

(1) . عن جعفر بن محمد ابن علي عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله عنه، أنه جاءه رجل فقال له: يا ابن بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما تقول في عثمان؟ فقال له: يا أخى أنت من قوم قال الله فيهم: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الآية. قال لا! قال: فوالله لئن لم تكن من أهل الآية «1» فأنت من قوم قال الله فيهم: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ الآية. قال لا قال: فوالله لئن لم تكن من أهل الآية الثالثة لتخرجن من الإسلام وهي قوله تعالى: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ الآية. وقد قيل: إن محمد ابن علي بن الحسين، رضي الله عنهم، روى عن أبيه: أن نفرا من أهل العراق جاءوا إليه، فسبوا أبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- ثم عثمان- رضي الله عنه- فأكثروا، فقال لهم: أمن المهاجرين الأولين أنتم؟ قالوا لا. فقال: أفمن الذين تبوءوا الدار والايمان منقبلهم؟ فقالوا لا. فقال: قد تبرأتم من هذين الفريقين! أنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قوموا، فعل الله بكم وفعل! تفسير القرطبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت