فهرس الكتاب
ملاحظة: لماذا ذكر القران الذين يأتون من بعدهم؟
أ.ليعرف المسلمون فضل من سبقوهم وأوصلوا اليهم هذا الدين فيدعوا لهم ويستغفروا لهم ، ولربط مستقبل الامة بماضيها.
ب. لقد سبق في علم الله انه سيأتي اناس يلعنون هؤلاء الصحابة لذلك اراد سبحانه ان يبين ان هذا العمل مخالف لأمر الله ومناف لشروط الايمان . [1]
(1) . عن جعفر بن محمد ابن علي عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله عنه، أنه جاءه رجل فقال له: يا ابن بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ما تقول في عثمان؟ فقال له: يا أخى أنت من قوم قال الله فيهم: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الآية. قال لا! قال: فوالله لئن لم تكن من أهل الآية «1» فأنت من قوم قال الله فيهم: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ الآية. قال لا قال: فوالله لئن لم تكن من أهل الآية الثالثة لتخرجن من الإسلام وهي قوله تعالى: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ الآية. وقد قيل: إن محمد ابن علي بن الحسين، رضي الله عنهم، روى عن أبيه: أن نفرا من أهل العراق جاءوا إليه، فسبوا أبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- ثم عثمان- رضي الله عنه- فأكثروا، فقال لهم: أمن المهاجرين الأولين أنتم؟ قالوا لا. فقال: أفمن الذين تبوءوا الدار والايمان منقبلهم؟ فقالوا لا. فقال: قد تبرأتم من هذين الفريقين! أنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قوموا، فعل الله بكم وفعل! تفسير القرطبي